السيد حيدر الآملي
5
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
مقدمة الطبعة الأولى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ذي الجلال والإكرام ليس كمثله شيء وهو بكلّ شيء محيط وهو الأوّل والآخر والظّاهر والباطن ، اللّهمّ أنت اللّه لا إله إلّا أنت الأحد الفرد الصّمد ، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين . سبحانك اللّهمّ وشكرا لك بالقرآن الذي يهدي للّتي هي أقوم وكتابك الّذي أنزلته على عبدك ليكون للعالمين نذيرا وللمتّقين هاديا ولمن استجاب به من المؤمنين حياة طيّبة وقلت فيه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ . اللّهمّ صلّ على محمّد المنتجب المصطفى أفضل صلواتك وبارك عليه أتمّ بركاتك صلاة تجاوز رضوانك ويتّصل اتّصالها ببقائك ولا ينفد كما لا تنفد كلماتك . وصلّ اللّهمّ على أطائب أهل بيته الّذين اخترتهم لأمرك وجعلتهم خزنة علمك وحفظة دينك وخلفاءك في أرضك وحججك على عبادك وطهّرتهم من الرّجس والدّنس تطهيرا صلاة لا أمد في أوّلها ولا غاية لأمدها ولا نهاية لآخرها . اللّهمّ إنّك أيّدت دينك في كلّ أوان بإمام أقمته علما لعبادك ، ومنارا في بلادك بعد أن وصلت حبله بحبلك ، وجعلته الذّريعة إلى رضوانك ، وافترضت طاعته وحذّرت معصيته ، وأمرت بامتثال أوامره ، والانتهاء عند نهيه ، وألّا يتقدّمه متقدّم ولا يتأخّر عنه